ابن قيم الجوزية
519
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )
سورة الواقعة بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 35 ] إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) أعاد الضمير إلى النساء ، ولم يجر لهن ذكر . لأن الفرش دلت عليهن ، إذ هي محلهن ، وقيل : الفرش في قوله : وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ كناية عن النساء ، كما يكنى عنهن بالقوارير والأزر وغيرها ، ولكن قوله : « مرفوعة » يأبى هذا إلا أن يقال : المراد رفعة القدر ، وقد تقدم تفسير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للفرش وارتفاعها . فالصواب : أنها الفرش نفسها ، ودلت على النساء لأنها محلهن غالبا . قال قتادة وسعيد بن جبير : خلقناهن خلقا جديدا . وقال ابن عباس : يريد نساء الآدميات . وقال الكلبي ، ومقاتل : يعني نساء أهل الدنيا العجّز الشّمط . يقول اللّه : خلقناهن بعد الكبر والهرم بعد الخلق الأول في الدنيا .